السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

425

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

ويخوّفونهم . وفيما يلي نماذج لأقوالهم وأفعالهم ليس لها من معنى تنمّ عنه سوى الديكتاتورية وأن يفعل الحاكم ما يشاء . هذا عبد الملك بن مروان يقف بالناس خطيبا بعد أن حجّ البيت في سنة 75 ه وهو يرهب الناس ويتهدّدهم ، ويتوعدهم بالسيف ، ويذكر انّ دواءهم السيف ! ثمّ لم يكتف بهذا حتى يتهدّد من تحدثه نفسه ان يقول له « اتّق اللّه » بالقتل وقطع الرقبة ! « 290 » . وخطب عبد الملك يوما بعد أن قتل عددا من كبراء الشيعة ورؤوس التوابين ؛ ذكر في ضمنها انّ السيوف أطاحت برءوس أئمة الضلال ( ! ) وحوّلتها إلى لعبة بيد الصبيان ، وليس بمقدور أحد ان يتمرّد بعدئذ ، وإلّا ووجه بالأسلوب نفسه ! « 291 » . نهض أحد المسلمين يوما وقال للوليد بن عبد الملك : اتّق اللّه . فما كان من الوليد إلّا أن أمر به فضرب ضربا مبرحا حتّى مات في مكانه ، كي يكون عبرة للآخرين ! « 292 » ومن فعال هؤلاء ، أنّ زيد بن عليّ حين قتل في ساحة المعركة ودفن ، أمر يوسف بن عمر الثقفي والي العراق ، بنبش قبره وصلبه . وحين سمع هشام بن عبد الملك بذلك بعث بكتاب إلى واليه ، يأمره فيه أن يحرق جسده ، فأحرق الوالي

--> ( 290 ) تاريخ ابن الأثير ، ج 4 ، ص 190 ، 251 ، وتاريخ تمدن اسلامي ( بالفارسية ) ، ج 4 ، ص 78 . ( 291 ) الطبري ، ج 7 ، ص 47 ، ومروج الذهب ، ج 2 ، ص 110 . ( 292 ) الكامل ، ج 4 ، ص 251 ، وتاريخ تمدن اسلامي ( بالفارسية ) ج 5 ، ص 136 .